البهوتي

597

كشاف القناع

يفعل ، رواه أبو داود . ( ويدعو بما أحب من خيري الدنيا والآخرة . ومنه : اللهم هذا بيتك وأنا عبدك وابن عبدك وابن أمتك ، حملتني على ما سخرت لي من خلقك ، وسيرتني في بلادك حتى بلغتني بنعمتك إلى بيتك ، وأعنتني على أداء نسكي . فإن كنت رضيت عني فازدد عني رضا . وإلا فمن ) الوجه فيه ضم الميم وتشديد النون ، على أنه صيغة أمر من من يمن مقصودا به الدعاء . ويجوز كسر الميم وفتح النون على أنه حرف جر لابتداء الغاية . ( الآن ) أي هذا الوقت الحاضر . وجمعه آونة كزمان وأزمنة . ( قبل أن تنأى ) أي تبعد ( عن بيتك داري . فهذا أوان انصرافي ) أي زمنه . ( إن أذنت لي ، غير مستبدل بك ولا ببيتك ، ولا راغب عنك . ولا عن بيتك . اللهم فأصحبني ) ، بقطع الهمزة . ( العافية في بدني والصحة في جسمي ، والعصمة في ديني ) وهي المنع من المعاصي . ( وأحسن ) بقطع الهمزة ( منقلبي ، وارزقني طاعتك ما أبقيتني . واجمع لي بين خيري الدنيا والآخرة . إنك على كل شئ قدير وإن أحب دعا بغير ذلك ، ويصلي على النبي ( ص ) فإذا خرج ولاها ظهره ، ولا يلتفت ) . قال أحمد : فإذا ولى لا يقف ولا يلتفت ( فإن فعل ) أي التفت ( أعاد الوداع ) . نص عليه يعني ( استحبابا ) . قال في الشرح : إذ لا نعلم لايجاب ذلك عليه دليلا ( وقد قال مجاهد : إذا كدت تخرج من المسجد فالتفت ثم انظر إلى الكعبة . فقل : اللهم لا تجعله آخر العهد ) . وروى حنبل عن المهاجر قال ، قلت : لجابر بن عبد الله : الرجل يطوف بالبيت ويصلي . فإذا